ابن عابدين
50
حاشية رد المحتار
اللفظ كما قدمناه ، فصارت العبرة للعرف لا لعموم اللفظ ، فالصواب إسقاط لفظة عموم ما مر من اعتبار الألفاظ لا الأغراض على ما قررناه آنفا . قوله : ( إلا في مسائل ) لا حاجة إلى هذا الاستثناء ، لأن هذه المسائل داخلة في قاعدة اعتبار اللفظ كما علمت . قوله : ( والبيعة ) بكسر الباء وسكون الياء ، قوله : النصارى أي متعبدهم والكنيسة لليهود أي متعبدهم ، وتطلق أيضا على متعبد النصارى . مصباح . وفي القهستاني عن القاموس : البيعة متعبد النصارى أو متعبد اليهود أو الكفار اه . فيستعمل كل منهما مكان الآخر . قوله : ( والدهليز ) بكسر الدار ما بين الباب والدار : فارسي معرب . بحر عن الصحاح . قوله : ( والظلة التي على البا أأدخل ) قال في البحر : والظلة : الساباط الذي يكون على باب الدار من سقف له جذوع أطرافها على جدار الباب وأطرافها الاخر على الجدار المقابل له ، وإنما قيدنا به لان الظلة إذا كان معناها ما هو داخل البيت مسقفا فإنه يحنث بدخوله لان يبات فيه اه . قوله : ( إذا لم يصلحا للبيتوتة ) أما إذا صلحا لها يحنث بأن كانت الظلة داخل البيت كما مر وكان الدهليز كبيرا بحيث بيات فيه ، قال في الفتح : فإن مثله يعتاد بيتوتته للضيوف في بعض القرى ، وفي المدن يبيت فيه بعض الاتباع في بعض الأوقات فيحنث . والحاصل أن كل موضع إذا أغلق الباب صار داخلا لا يمكنه الخروج من الدار وله سعة تصلح للمبيت من سقف يحنث بدخوله اه . قوله : ( في حلفه ) متعلق بقوله : لا يحنث ط . قوله : ( لأنها ) أي هذه المذكورات وهو على لقوله : لا يحنث والصالح للبيتوتة من دهليز وظلة يعد عرفا للبيتوتة ط . قوله : ( ولذا ) أي لكون المعتبر الصلوح للبيتوتة وعدمه ط . قوله : ( في الصفة ) أي سواء كان لها أربع حوائط كما هي صفات الكوفة أو ثلاثة على ما صححه في الهداية بعد أن يكون مسقفا ، كما هي صفاف دورنا لأنه يبات فيها ، غاية الأمر أن مفتحه واسع ، كذا في الفتح ، قوله : ( والإيوان ) عطف تفسير ط . قوله : ( لأنه ) أي الصفة بتأويل البيت أو المكان . قوله : ( وإن لم يكن مسقفا ) قد علمت أنه في الفتح قال : بعد أن يكون مسقفا ، نعم ذكر في الفتح أن السقف ليس شرطا في مسمى البيت والدهليز . قال في الشرنبلالية : فكذا الصفة اه . قلت : وعرفنا في الشام إطلاق البيت على ما له أربع حوائط من جملة أماكن الدار السفلية ، أما الأماكن العلوية فتسمى طبقة وقصرا وعليه ومشرفة ، وأهل مدينة دمشق عرفهم إطلاق البيت على الدار بجملتها فيحكم على كل قوم بعرفهم . قوله : ( لا بناء بها أصلا ) قيد به تبعا للفتح حيث قال : وهذا هو المراد ، فإنه قال في مقابله : فيما إذا حلف لا يدخل هذه الدار فدخلها بعد ما صارت صحراء حنث ، وإنما تقع المقابلة بين المعين والمنكر في الحكم إذا توارد حكمها على محل ، فأما إذا دخل بعد ما زال بعض حيطانها فهذه دار خربة فينبغي أن يحنث في المنكر ، إلا أن تكون له نية اه . قوله : ( لان الدار اسم للعرصة ) أي أنها في اللغة اسم للعرصة التي ينزل بها أهلها وإن لم يكن